109

Ārāʾ Muḥammad Rashīd Riḍā al-ʿaqāʾidiyya fī ashrāṭ al-sāʿa al-kubrā wa āthārihā al-fikriyya

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Publisher

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الكويت

وتابع الشيخ رضا أستاذه على هذا القول فقال: «وأقول زيادة في الإيضاح: إذا كان جماهير المفسرين فسروا النفس الواحدة هنا بآدم، فهم لم يأخذوا ذلك من نص الآية ولا من ظاهرها، بل من المسألة المسلمة عندهم وهي أن آدم أبو البشر ...». (١)
وهذا القول في الحقيقة مخالف لما ثبت في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ في أن آدم أبو البشر، فمنها على سبيل المثال قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ (٢)، وقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (٢٧) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٢٩) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)﴾. (٣)
وقوله ﷺ: «كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب». (٤)
وقوله ﷺ: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد ....». (٥)

(١) نفس المصدر (٤/ ٣٢٥).
(٢) سورة الأعراف، آية ١١ - ١٢.
(٣) سورة الجحر، آية ٢٦ - ٣١.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٣٦١)، وأخرجه الألباني في الصحيح الجامع برقم (٤٥٦٨) وقال صحيح.
(٥) أخرجه الأمام أحمد في مسنده وقال شعيب الأرناوط إسناده صحيح.

1 / 114