Ārāʾ al-Samʿānī al-ʿAqdiyya
آراء السمعاني العقدية
Genres
•Creed and Theology
Regions
•Saudi Arabia
٢٩/المشرك لايسعد، يقول تعالى:" إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ" (القصص ٣٧)، يقول السمعاني: أي: "لايسعد من أشرك بالله" (^١).
٣٠/المشرك مجرم، يقول تعالى:" إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ" (الصافات ٣٤)، يقول السمعاني: "والجرم هاهنا هو الشرك" (^٢).
وكل ماذكر من هذه الأوصاف، فهي دالة على قبح الوصف والموصوف، وسبيل الخلاص، أن يوطن المؤمن قلبه لله تعالى، ويخضعه لشرعه، يقول الإمام ابن تيمية: "وطريق التخلص من هذه الآفات كلها، الإخلاص لله عزوجل، قال تعالى:" فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" (الكهف ١١٠)، ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد، ولا زهد إلا بتقوى، والتقوى متابعة الأمر والنهي" (^٣).
وهذا الذي ينفع يوم القيامة، يقول تعالى:" يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (إبراهيم ٨٨ - ٨٩)، قال أكثر أهل العلم: سليم من الشرك، فإن الآدمي لايخلو من ذنب (^٤).
وقال تعالى:" إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الصافات ٨٤)،أي: سليم من الشرك (^٥).
فقبح الشرك يكمن في أن يكون شاهدا على المرء يوم القيامة، قال تعالى:" بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ" (الأنعام ٢٨)، "أي: ظهر لهم ما أخفوا من قبل، من تبرئتهم عن الشرك بقولهم:" وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ"، وذلك أنهم إذا قالوا ذلك يختم الله على أفواههم، وتنطق جوارحهم بشركه، فيبدو لهم ماكانوا يخفون من قبل" (^٦).
(^١) السمعاني: تفسير القرآن:٥/ ٥٤.
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٣٩٧.
(^٣) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: ١/ ٩٤.
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٥٥.
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن:٤/ ٤٠٣.
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٩٧.
1 / 253