236
وقال سبحانه ناهيًا عن اتخاذ المشركين أولياء:" وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (النساء ٨٩)، يقول السمعاني:
"" فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ"، منعهم عن الموالاة معهم" حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"أي: حتى يسلموا" (^١).
وقال تعالى:" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ " (النساء ١٤٤)، يقول السمعاني: "في الآية نهي عن موالاة المؤمنين مع الكفار" (^٢).
وقال تعالى:" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا" (المائدة ٥٥)، يقول السمعاني:" قوله تعالى:" إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"هذا راجع إلى قوله:" لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ "لمَّا منعهم من موالاة اليهود والنصارى دعاهم إلى موالاة الله ورسوله" (^٣).
والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد بين السمعاني الحد المحرم في الموالاة فقال في تفسير قوله تعالى:" وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ" (هود ١١٣):" الركون: هو المحبة والمودة والميل بالقلب، وعن أبي عالية الرياحي قال: هو الرضا بأعمالهم، وعن السدي قال: هو المداهنة معهم، وعن عكرمة قال: هو طاعتهم" (^٤).

(^١) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٥٩.
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن:١/ ٤٩٥.
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٤٧.
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن:٢/ ٤٦٤.

1 / 236