205
١ - أن الإمام الطبري وغيره حكوا الاتفاق على أن الإعلان في صدقة الفرض أفضل من الإخفاء، وصدقة التطوع على العكس من ذلك (^١).
٢ - يرى ابن عطية أن التستر بصدقة الفرض أولى، قال: ويشبه في زمننا أن يحسن التستر بصدقة الفرض، فقد كثر المانع لها، وصار إخراجها عرضة للرياء (^٢)، وتعقبه ابن رجب فقال: وهذا الذي تخيله ابن عطية ضعيف؛ فلو كان الرجل في مكان يترك أهله الصلاة، فهل يُقال: إن الأفضل ألا يُظهر صلاته المكتوبة (^٣).
٣ - حكى بعضهم عن النقاش أنه يقول بنسخ هذه الآية بقوله تعالى: (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية)، وتعقبه ابن رجب قائلا: ودعوى النسخ ضعيف جدا، وأن معنى هذه الآية، كمعنى الآية قبلها، إن النفقة تُقبل سرا وعلانية (^٤).
والمسألة فيها تفصيل واسع، ليس هذا المقام مقامه، لكن المقصود هنا الإشارة والإشادة بجهود السمعاني في هذا الباب، الذي يصب في بيان أهمية توحيد العبادة.

(^١) - الطبري: تفسير الطبري: ٥/ ٥٨٤
(^٢) - ابن عطية: المحرر الوجيز: ١/ ٣٦٥
(^٣) - ابن رجب: تفسير ابن رجب: ١/ ١٩٤
(^٤) - ابن رجب: مرجع سابق.

1 / 205