ونقل عن الزجاج في تفسير قوله تعالى:" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ " (الحج ١٨)، قوله: "السجود هاهنا: بمعنى الطاعة، أي: يطيعه، واستحسنوا هذا القول؛ لأنه موافق للكتاب، وهو قوله تعالى:" ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ" (فصلت ١١) " (^١)، وذكر الإمام السمعاني في هذا المعنى، حديث سجود الشمس، كما جاء في حديث أبي ذر أنه قال: كنت عند النبي ﷺ حتى غابت الشمس، فقال: (يا أبا ذر، أتدري أين تذهب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال: إنها تذهب وتستأذن في السجود، وفي رواية: تذهب إلى تحت العرش وتستأذن في السجود، فيؤذن لها في السجود، فقال لها: اطلعي من حيث كنت تطلعين، وكأنها قد قيل لها يوما يا أبا ذر: اطلعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها " (^٢) (^٣).
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن:٣/ ٤٢٧ - ٤/ ٣١٤
(^٢) «أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لايقبل فيه الإيمان ح (٢٥٠)
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٧٧