334

Al-dalālāt al-ʿaqdiyya liʾl-āyāt al-kawniyya

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Publisher Location

اللملكة العربية السعودية

المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية - النجم-:
أولًا: عبادة النجوم:
سبق في المبحثين السابقين: الشمس والقمر (^١)، بيان أنهما عبدا من دون الله ﷿، وأنهما جعلا آلهة وأربابًا (^٢)، وجعلوا لهما مصحفًا، ويسبحون لهما ويدعونهما.
كماسبق أيضًا في المبحثين السابقين: الشمس والقمر كلام ابن القيم ﵀ عن تعظيم المشركين للشمس والقمر والكواكب، وأنهم يسجدون لها، ويتذللون لها، ويسبحونها تسابيح لها معروفة في كتبهم، ودعوات لا ينبغي أن يدعى بها إلا خالقها وفاطرها وحده.
وأنهم جعلوا للكواكب مصحفًا، وتسبيحةً خاصة، وأن في مصحف الكواكب من مخاطبته بالخطاب الذي لا يليق إلا بالله ﷿، ولا ينبغي لأحد سواه، ومن الخضوع والذل والعبادة.
وهذه النجوم والكواكب من مخلوقات الله، تحت قهره وتسخيره، وتسجد لخالقها، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (^٣).

(^١) ص: ٢٦٩، ٢٩٨.
(^٢) انظر: الملل والنحل: ٢/ ١٢٩٢، والموسوعة العربية العالمية: ١/ ٦٠٣.
(^٣) الحج: ١٨.

1 / 352