312

Al-dalālāt al-ʿaqdiyya liʾl-āyāt al-kawniyya

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Publisher Location

اللملكة العربية السعودية

القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية:
أولًا: عبادة القمر:
من القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية أنها عبدت من دون الله ﷿، فجعلوا القمر إلهًا وربًا (^١)، وجعلوا له مصحفًا، ويسبحون له ويدعونه.
وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: "يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد القمر القمر" (^٢).
وسبق في المبحث السابق: الشمس (^٣) كلام ابن القيم ﵀ عن تعظيم المشركين للشمس والقمر والكواكب، وأنهم يسجدون لها، ويتذللون لها، ويسبحونها تسابيح لها معروفة في كتبهم، ودعوات لا ينبغي أن يدعى بها إلا خالقها وفاطرها وحده.
وأنهم جعلوا للقمر مصحفًا، وتسبيحةً خاصة، وأن في مصحف القمر من مخاطبته بالخطاب الذي لا يليق إلا بالله ﷿، ولا ينبغي لأحد سواه، ومن الخضوع والذل والعبادة.
وسبق بيان أنهما مخلوقان من مخلوقاته، تحت قهره وتسخيره، وأنهما يسجدان لخالقهما، وأن الله نهى عن عبادتهما والسجود لهما، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ

(^١) ومنهم الصابئة، وعبدة الكواكب في الهند - الجندريكنية. انظر: الملل والنحل: ٢/ ١٢٩٢، والموسوعة العربية: ١٨/ ٣٣٠.
(^٢) سبق تخريجه: ٢٦٩.
(^٣) ص: ٢٦٩.

1 / 330