298

Al-ḥamla al-ṣalībiyya ʿalā al-ʿālam al-islāmī waʾl-ʿālam

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

Publisher

صوت القلم العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مصر

رونالد ريجان، والحكايات الخرافية عن هرمجدون
كما أسلفا، فإن الاعتقاد بمعركة مجدو، وأنها وشيكة الوقوع قد سيطر على قطاع عريض من البروتستانت، ومنهم أشخاص اعتلوا أعلى كراسي المسئولية في العالم، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي (رونالد ريجان). يقول الأمريكي (اندرولانج) مدير الأبحاث في معهد الدراسات المسيحية ومقيم بواشنطن، "لقد أجريت دراسة عميقة عن ريجان والاعتقاد بمجدو، ووجدت أن ريجان قد نشأ على ذات نظام المعتقدات، التي نشأ عليها كل من (كلايد، وجيرى فالويل، وجيمى سواجارت) ومبشرين آخرين، وإن لدى ريجان اعتقاد بهذا اليوم على الأقل إلى وقت قريب من توليه الرئاسة". وقد عقد (لانج) مؤتمرًا صحفيًا، نظمه معهد الدراسات المسيحية، وقال في المؤتمر: "إنني وآخرين من المعهد أردنا التحقق في أمر ريجان وأيدلوجية مجدو بالنظر إلى إمكانية أن يعتقد رئيس ما - شخصيًا - بأن الله قد قدر سلفًا حربًا نووية، هي إمكانية تثير عددًا من الأسئلة المخيفة، فهل سيؤمن رئيس معتقد بهذه الإمكانية بجدوى التفاوض على نزع السلاح حقًا؟ وهل سيكون إذا وقعت أزمة نووية واعيًا ومتعقلًا؟ أم أنه سيكون تواقًا للضغط على زر ما شاعرًا بذلك أنه يحقق تخطيط الله المقدر سلفًا لنهاية الزمن؟!! " (١).
كما نشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية نقلًا عن صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية دراسة جاء فيها: "إنه يجب أن نشعر جميعًا بالقلق عندما يتحدث الرئيس الأمريكي (رونالد ريجان) عن إرادة الله والمعركة الفاصلة بين الخير والشر على أرض الشرق الأوسط في حياة هذا الجيل. وكرر (ريغان) اعتقاداته حول نهاية العالم من خلال معركة هرمجدون التي ستنشب في الشرق الأوسط خمس مرات في أربع سنوات. وقد رفض البيت الأبيض الاستجابة لطلبات إجراء مقابلات صحفية مع الرئيس الأمريكي (ريغن) حول معركة هرمجدون الفاصلة الكبرى. كما رفض تقديم أسئلة مكتوبة إلى ريغن حول معركة هرمجدون (٢).

(١) النبوءة والسياسة - جريس هالسيل - ترجمة محمد السماك ص٤٤
(٢) المسيح القادم (مسيح يهودى سفاح) - جورجي كنعان ص٤١

1 / 302