281

Al-ḥamla al-ṣalībiyya ʿalā al-ʿālam al-islāmī waʾl-ʿālam

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

Publisher

صوت القلم العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مصر

والصورة بريشة الرائي يوحنا: "ثم رأيت سماء جديدة وأرضًا جديدة، لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا، والبحر لا يوجد فيما بعد، وأنا يوحنا - رأيت المدينة المقدسة أورشليم الجديدة نازله من السماء من عند الله، مهيأة كعروس مزينة لرجلها، وسمعت صوتًا عظيمًا من السماء قائلًا هوذا مسكن الله مع الناس، وهو سيسكن معهم وهم يكونون له شعبًا والله نفسه يكون معهم إلهًا لهم. وكان للمدينة سور عظيم وعال، وكان لها اثنا عشر بابًا، وعلى الأبواب أسماء مكتوبة هي: أسماء أسباط بني إسرائيل الإثنى عشر" (رؤيا ٢١: ١ـ١٢).
وليس هنا مجال البحث في السؤال: لماذا لم يجهز مسيح يوحنا اليهودي المنتظر في المعركة الكونية الأولى، على الشرور المتمثلة بالتنين، الحية إبليس الشيطان؟ ولماذا قيده ألف سنة حتى إذا ما انقضت "حل من قيوده، ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض؟ " (رؤيا ٢٠:٧). ولماذا تعين على البشر أن يعانوا مرة أخرى من عبث قوة الشر بعد نعيم السنين؟. ولا مجال ايضًا للبحث في الإجابة عليه. فالمهم هو نتيجة المعركة .. انتصار المسيح المنتظر على رأس قديسيه (مختارية)، على شعوب وأمم الأرض قاطبة. وقيام مملكة صهيون، وتسيد شعب يهوه المختار على الأمم جميعها (١).
علامات ومقدمات معركة هرمجدون العظمى؟!
مع أن البروتستانت يعلمون بأن أكثر الناس سيسخرون من إنذاراتهم عن هرمجدون، إلا أنهم مع ذلك يؤكدون أنها ستأتي بغتة على شعوب العالم، وأن رئيس المهاجمين يدعى (جوج) وهو اسم للشيطان إبليس بعد ما تم طرحه إلى الأرض. وجوج يهاجم مجتمع العالم الجديد، لأنه غير راض عن نمو هذا المجتمع. ويرى البروتستانت أن الله عين زمان حرب هرمجدون القريبة، والتي يزعمون بأنها، ستسبق أسعد أيام الجنس البشرى على مدى تاريخه، وان جموعًا كثيرة يزداد عددها باستمرار تنتظر هذه الحرب الكونية .. عندما يصل العالم إلى منتهاه .. والبروتستانت يخمنون أن وقت نهاية النهاية بات قريبًا، استنادًا للمؤشرات التوراتية والواقعية،

(١) الأصولية المسيحية في نصف الكرة الغربي - جورجي كنعان ص١٢١

1 / 285