286

Ārāʾ Ibn Ḥajar al-Haythamī al-iʿtiqādiyya (ʿArḍ wa-taqwīm fī ḍawʾ ʿaqīdat al-salaf)

آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يقول في ذلك: "وبما قررته عُلِمَ أنه لا خلاف بين الفريقين؛ لأنهم جميعًا متفقون على التأويل، وإنما اختار السلف عدم التفصيل، لأنهم لم يضطروا إليه لقلة أهل البدع والأهواء في زمانهم، والخلف التفصيل لكثرة أولئك في زمانهم والإجمال لا يغنيهم، فاضطروا إلى التفصيل" (^١).
ويرى ابن حجر -عفا الله عنه- أن "مذهب السلف هو الأسلم ... ومذهب الخلف هو الأعلم الأحكم" (^٢)! ! .
ويوجز ابن حجر مذهبه في آيات الصفات وأحاديثها فيقول: "والمختار إيثار التأويل إن قرب وسلم من التكلف، وإلا فالتفويض" (^٣).
التقويم:
صفات الله تعالى من المباحث العقدية التي اضطربت فيها آراء الناس، وتعددت فيها أقوالهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في بيان أقوال الناس في آيات الصفات وأحاديثها والقول الحق منها:
"الأقسام الممكنة في آيات الصفات وأحاديثها ستة أقسام، كل قسم عليه طائفة من أهل القبلة.
قسمان يقولان: تجري عليها ظواهرها.
وقسمان يقولان: هي على خلاف ظاهرها.
وقسمان يسكتون.
أما الأولان: فقسمان:
أحدهما: من يجريها على ظاهرها، ويجعل ظاهرها من جنس صفات المخلوقين، فهؤلاء المشبهة ...
والثاني: من يجريها على ظاهرها اللائق بجلال الله ... وهذا هو

(^١) أشرف الوسائل (ص ٢٣٢)، وانظر: الزواجر (١/ ٣٢)، الفتاوى الحديثية (ص ٢٠١)، شرح المشكاة (ص ١٣٤) غرز المواعظ (ص ٨).
(^٢) غرر المواعظ (ص ٨)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص ١١٧).
(^٣) غرر المواعظ (ص ٨)، وانظر: الزواجر (١/ ٣٢).

1 / 291