303

Iʿtiqād aʾimmat al-salaf ahl al-ḥadīth

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

Publisher

دار إيلاف الدولية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

الكويت

(القرب)
٤١- وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء كما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] .

اللغة:
(يقرب) يدنو (الوريد) جمعه أوردة وهي العروق التي يجري فيها الدم إلى القلب.
الشرح:
إن الله سبحانه فوق سمواته على عرشه كما أنه يقرب من عباده في آخر الليل وهو فوق عرشه فإن علوه سبحانه على سمواته من لوازم ذاته فلا يكون قط إلا عاليًا ولا يكون فوقه شيء البتة كما قال أعلم الخلق ﷺ "وأنت الظاهر فليس فوقك شيء" ١ وهو سبحانه قريب في علوه عال في قربه كما جاء في الحديث الصحيح عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فارتفعت أصواتنا بالتكبير فقال: " أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا إن الذي تدعونه سميع قريب أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"٢ فأخبر ﷺ وهو أعلم الخلق به أنه أقرب إلى أحدهم من عنق راحلته وأخبر أنه فوق سمواته على عرشه مطلع على خلقه يرى أعمالهم ويعلم ما في بطونهم وهذا حق لا يناقض أحدهما الآخر

١ ابن ماجة (٢/١٢٩٥) ح ٣٨٣١ في الدعاء باب فضل الدعاء، وابن حبان (٢/١٥٦،١٥٧) ح ٩٦٢ كلاهما من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا. ٢ البخاري (١٠/١٩١) ح ٦٣٨٤ في الدعوات باب الدعاء إذا علا عقبة ومسلم (٤/٢٠٧٦) ح ٢٧٠٤ في الذكر والدعاء باب استحباب خفض الصوت بالذكر كلاهما من حديث أبي عثمان عن أبي موسى مرفوعًا.

1 / 312