285

Iʿtiqād aʾimmat al-salaf ahl al-ḥadīth

اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث

Publisher

دار إيلاف الدولية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

الكويت

(ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله)
٣١- ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين، حتى يكون الله سبحانه ينزلهم حيث شاء ويقولون: أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، ويؤمنون بأن الله سبحانه يخرج قومًا من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله ﷺ.

اللغة:
(يشهدون) الشهادة هي الإخبار عن علم (الموحدين) جمع موحد وهو من أفرد الله تعالى بجميع أنواع التوحيد.
الشرح:
لا يحكم أهل الحديث لمسلم معين بجنة أو نار إلا من ورد في حقهم نص عن النبي ﷺ وقد قرر هذا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٦٨: ٦٩) حيث قال: "ولا يقطعون على أحد من أهل الملة أنه من أهل الجنة أو من أهل النار لأن علم ذلك يغيب عنهم لا يدرون على ماذا الموت؟ أعلى الإسلام؟ أم على الكفر؟ ولكن يقولون: إن من مات على الإسلام مجتنبًا للكبائر والأهواء والآثام فهو من أهل الجنة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البينة: ٧] ولم يذكر عنهم ذنبًا ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [البينة:٧-٨] ومن شهد له النبي ﷺ بعينه وصح ذلك عنه فإنهم يشهدون له بذلك إتباعًا لرسول الله ﷺ وتصديقًا لقوله وكذا قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٨٢ حيث قال:

1 / 294