أخرجه البخاري زاد مسلم في رواية "فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق".
قال ابن منده: "فجعل الإيمان شعبًا بعضها باللسان وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح"الإيمان (١/٣٣٢) .
وعقد البخاري باب (زيادة الإيمان ونقصانه وقول الله تعالى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾ [الكهف:١٣] ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر:٣١] وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص ثم ساق حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير" ١ وحكى اتفاق السلف على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية غير واحد من أهل العلم.
كالشافعي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٨٨٦،٨٨٧) وأحمد كما في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ٢٢٨ والبخاري في فتح الباري ١/ ٤٧ وابن عبد البر في التمهيد ٩/٢٣٨ والبغوي في شرح السنة (١/٣٨، ٣٩) وعبد الرزاق الصنعاني كما في شرح مسلم ١/ ٤٦ ١.
وقوله: أي قول القلب واللسان فقول القلب هو الاعتقاد وأما قول اللسان فهو التكلم بكلمتي الإسلام والإيمان.
قوله (وعمل):
العمل قسمان: عمل القلب: وهو الإخلاص والنية وعمل الجوارح وهي الأعضاء.
١ البخاري (١/ ١٢٧) ح ٤٤ في الإيمان باب زيادة الإيمان ونقصانه من حديث قتادة عن أنس مرفوعًا.