292

Al-Mukhtaṣar al-Mufīd fī ʿAqāʾid Aʾimmat al-Tawḥīd

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

نهى أن تجصص القبور، وأن يبنى عليها، ويكتب عليها»، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» رواه الإمام أحمد، وأهل السنن.
فنهى رسول الله ﷺ عن البناء عليها، وأمر بهدمه بعدما يبنى، ونهى عن الكتابة عليها، ولعن من أسرجها، فنحن نأمر بما أمر به رسول الله ﷺ من تسويتها، وننهى عن البناء عليها، كما نهى عنه رسول الله ﷺ، فهو الذي افترض الله علينا طاعته واتباعه ....
(منزلة الصحابة في الاتباع)
الوجه الثاني: أن يقال: إذا لم يقنع ولم يطمئن قلبك بما جاء عن رسول الله ﷺ، وقلت: العلماء أعلم منا بالسنة، وأطوع لله ولرسوله ﷺ.
فنقول أعلم الناس بما أمر به رسول الله ﷺ وما نهى عنه أصحابه ﵃، فهم أعلم الناس بسنته، وأطوعهم لأمره، وهم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، ورضي عمَّن اتبعهم بإحسان.
وفي حديث العرباض بن سارية ﵁: عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة».
وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «خير القرون قرني الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: من كان منكم مستنًا فليستنَّ بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد ﷺ، أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه،

1 / 319