289

Al-Mukhtaṣar al-Mufīd fī ʿAqāʾid Aʾimmat al-Tawḥīd

المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وهو لا يعرف أنه الذي كان عليه أهل الجاهلية، فتنتقض بذلك عرى الإسلام، ويعود المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، والبدعة سنة والسنة بدعة، ويكفَّر الرجل بمحض الإيمان وتجريد التوحيد، ويبدَّع بتجريد متابعة الرسول ﷺ ومفارقة الأهواء والبدع، ومن له بصيرة وقلب حي يرى ذلك عيانًا، فالله المستعان» (١).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بعد أن أبان وقرَّر كفر طواغيت عصره:
«فإن جادل منافق، بكون الآية نزلت في الكفار، فقولوا له: هل قال أحد من أهل العلم أولهم وآخرهم: إن هذه الآيات لا تعم من عمل بها من المسلمين؟ من قال هذا قبلك؟
وأيضًا فقولوا له: هذا رد على إجماع المسلمين، فإن استدلالهم بالآيات النازلة في الكفار، على من عمل بها ممن انتسب إلى الإسلام، أكثر من أن تذكر» (٢).
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين:
«وأما من يقول: إن الآيات التي نزلت بحكم المشركين الأولين، فلا تتناول من فعل فعلهم، فهذا كفر عظيم، مع أن هذا قول لا يقوله إلاَّ ثور مرتكس في الجهل.
فهل يقول: إن الحدود المذكورة في القرآن والسنة لأناس كانوا وانقرضوا، فلا يحد الزاني اليوم، ولا تقطع يد السارق، ونحو ذلك، مع أن هذا قول يستحيا من ذكره. أفيقول هذا - أحد المجادلين عن المشركين -:

(١) «عقيدة الموحدين»، الكلمات النافعة: (ص ٢٣٣).
(٢) «الدرر السنية»: (١٠/ ٥٨، ٥٩).

1 / 316