214

Al-Wajīz fī ʿAqīdat al-Salaf al-Ṣāliḥ Ahl al-Sunna waʾl-Jamāʿa

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ورحم الله الإِمام مالكا؛ فقد كان كثيرا ما ينشد:
(
وخَيْرُ أمور الدينِ مَا كَانَ سُنة ... وشَرّ الأمور المُحْدَثاتُ البَدائِعُ (١)
)
وأَفضل المتعبدينَ بالاتفاق هو رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فكل عبادة خالفت عبادته؛ فهي بدعة لا تُقرِّب صاحبها إِلى الله بل لا تزيده منه إِلَّا بُعدا، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ١٨] (٢) وقال: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠] (٣) وقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء: ١٢٥] (٤) .
ومما لا شك فيه أَنَّ سبيل وحدة المسلمين هو في وحدة العقيدة، العقيدة الصافية، التي اعتقدها الرعيل الأَول من سلف هذهِ الأُمةِ، وبها حكموا الدنيا بالقصد والعدل.

(١) انظر: " الاعتصام للإمام الشاطبي.
(٢) سورة الجاثية: الآية، ١٨.
(٣) سورة البقرة: الآية، ١٣٠.
(٤) سورة النساء: الآية، ١٢٥.

2 / 233