٢١ - وما أَجمل قول العالم العامل الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالى- حيث قال: (اتبعْ طُرقَ الهُدى ولا يَضرك قلَّةُ السالكينَ، وإِياكَ وطُرُقَ الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين) (١) .
٢٢ - قال عبد الله بن عمر ﵄ لمن سأله عن مسألةٍ، وقال له: إِن أَباك نهى عنها: (أأَمْرُ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم- أَحَق أَنْ يتبعَ، أَو أَمرُ أَبي؟!) (٢) .
فكان- ﵁ من أَشد الصحابة؛ إِنكارا للبدع، واتباعا للسنة؛ فقد سمع رجلا عطس، فقال: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر: (ما هَكذا علمنا رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بل قال: «إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَحْمد اللهَ» ولم يَقلْ: وليُصل عَلَى رَسُولِ اللهِ) (٣) .
٢٣ - وقال ابن عباس ﵄ لمن عارض السنة؛ بقول أَبي بكر وعمر ﵄: (يُوشكُ أَنْ تَنزلَ عَليكُم حِجارة من السماءِ؛ أَقولُ لَكُم:
(١) " الاعتصام " للإِمام الشاطبي.
(٢) " زاد المعاد " لابن القيم.
(٣) أخرجه الترمذي في: " سننه "، بسند حسن.