عنهم أَجمعين، ثم أَهل بدر، ثمَّ أَهل الشجرة أَهل بيعة الرضوان، ثمَّ سائر الصحابة ﵃؛ فمن أَحبهم ودعا لهم ورعى حقهم وعرف فضلهم كان من الفائزين، ومن أَبغضهم وسبهم فهو من الهالكين.
وأَهل السنة والجماعة: يحبونَ أَهلَ بيتِ النبي؛ عملا بقوله ﵌: «أذَكِّرُكُمُ اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أذَكِّرُكُم اللهَ في أَهْلِ بَيْتِي» (١) وقوله: «إِن اللهَ اصْطَفى بَنِي إِسمَاعِيل، وَاصْطَفى مِنْ بَني إِسْماعيل كنانَةَ وَاصطَفى مِنْ كنانَةَ قُريْشا، وَاصْطَفى منْ قُريْشٍ بني هَاشِم وَاصْطَفاني مِنْ بَني هاشم» (٢) .
ومن أَهل بيته أَزواجه- ﵅ وهن أُمهات المؤمنين بنص القرآن، كما قال الله ﵎:
﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا - وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٢ - ٣٣] (٣) .
(١) رواهما مسلم.
(٢) رواهما مسلم. وكيف لا نحبهم ونحن نصلي ونسلم عليهم بعد رسولنا ﷺ في كل صلاة! .
(٣) سورة الأحزاب: الآيتان، ٣٢ - ٣٣.