212

Al-Iʿrāb al-muḥīṭ min Tafsīr al-Baḥr al-muḥīṭ

الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط

Genres
Grammar
Regions
Syria
الخبر فيه.
﴿
إِلاَّ اللَّهَ﴾: استثناء مفرّع، لأن لا تعبدون لم يأخذ مفعوله.
والمختار، الوجه الثاني: لعدم الإضمار فيه، ولاطراد مجيء المصدر في معنى فعل الأمر.
﴿وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ﴾: معطوف على قوله: ﴿وبالوالدين﴾ .
وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب: حسنًا بفتح الحاء والسين. وقرأ عطاء بن أبي رباح وعيسى بن عمر: حسنًا بضمهما. وقرأ أبي وطلحة بن مصرّف: حسنى، على وزن فعل. وقرأ الجحدري: إحسانًا. فأما قراءة الجمهور حسنًا، فظاهره أنه مصدر، وأنه كان في الأصل قولًا حسنًا، أما على حذف مضاف، أي ذا حسن، وأما على الوصف بالمصدر لإفراط حسنه، وقيل: يكون أيضًا صفة، لا أن أصله مصدر، بل يكون كالحلو والمرّ، فيكون الحسن والحسن لغتين، كالحزن والحزن، والعرب والعرب. وقيل: انتصب على المصدر من المعنى، لأن المعنى: وليحسن قولكم حسنًا. وأما من قرأ: حسنًا بفتحتين، فهو صفة لمصدر محذوف، أي وقولوا للناس قولًا حسنًا. وأما من قرأ بضمتين، فضمة السين إتباع لضمة الحاء. وأما من قرأ: حسنى، فقال ابن عطية: رده سيبويه، لأن أفعل وفعلى لا يجيء إلا معرفة، إلا أن يزال عنها معنى التفضيل ويبقى مصدرًا، كالعقبى، فذلك جائز، وهو وجه القراءة بها. انتهى كلامه. وفي كلامه ارتباك، لأنه قال: لأن أفعل وفعلى لا يجيء إلا معرفة، وليس على ما ذكر. أما أفعل فله استعمالات: أحدها: أن يكون بمن ظاهرة، أو مقدرة، أو مضافًا إلى نكرة، فهذا لا يتعرف بحال، بل يبقى نكرة. والاستعمال الثاني: أن يكون بالألف واللام، فإذ ذاك يكون معرفة بهما. الثالث: أن يضاف إلى معرفة، وفي التعريف بتلك الإضافة خلاف، وذلك نحو: أفضل القوم. وأما فعلى فلها استعمالان: أحدهما: بالألف واللام، ويكون معرفة بهما. والثاني: بالإضافة إلى معرفة نحو: فضلى النساء. وفي التعريف بهذه الإضافة الخلاف الذي في أفعل، فقول ابن عطية: لأن أفعل وفعلى لا يجيء إلا

1 / 212