303

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

اعتنى به

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

الرَّأْس مَعَ ذَلِك ثقل خَاصَّة فِي عمقه وَفِيمَا يَلِي قَعْر الْعين فَإِنَّهُ آفَة الْبَصَر من رُطُوبَة كَثِيرَة سَالَتْ إِلَى عصب الْعين فَإِن أخبرنَا العليل إِنَّه قد يتخيل أَولا مَا يتخيله أَصْحَاب المَاء ثمَّ عدم الْبَصَر ثقبته فَإِن علته فِي العصب وَاسْتدلَّ على السدة فِي العصب بِأَن تغمض إِحْدَى الْعَينَيْنِ فَإِن لم تتسع الْأُخْرَى فهناك سدة فَإِن كَانَ أَصَابَهُ قبل ذهَاب الْبَصَر سقطة أَو ضَرْبَة شَدِيدَة على رَأسه أَو كَانَ تقيأ قيأ شَدِيدا فنفت من ذَلِك عينه ثمَّ إِنَّهَا غارت بعد وضمرت فَإِن عصبَة عينه انهتكت لي قد يكون أَن ترى الْقَرِيب وَلَا ترى الْبعيد وَيرى بأصغر وَلَا يرى بأكبر وبالضد فَانْظُر فِي ذَلِك أجمع وَفِي علله واسخرجه وعلاجه إِن شَاءَ الله علاج ضعف الْبَصَر.
قَالَ حنين يقْصد المأقين ويطرح اللق على الصدغين وَقَالَ الْأَدْوِيَة الَّتِي تدر الدُّمُوع ينفع من)
السدة وظلمة الْبَصَر وَإِنَّهَا تؤلف من الجلاءة بِقُوَّة مثل القلقطار والزنجار وَمن ألف الفلافلي وسنبل الطّيب وَأما الَّتِي تحفظ صِحَة الْعين وتمنع حُدُوث الْعِلَل فِيهَا فيتخذ بِالْحجرِ الْمَنْسُوب إِلَى فروجية والأنزروت وَالصَّبْر والماميثا والاقليميا والأثمد والزعفران وينفع من ظلمَة الْبَصَر أَيْضا المتخذة بدهن البلسان والمرارات والحلتيت وَالْعَسَل والرازيانج وَنَحْوهَا.
علاج ضعف الْبَصَر قَالَ مَتى ذهب الْبَصَر وَالْعين لَا يُنكر مِنْهَا شَيْء فَذَلِك لعِلَّة الْعصبَة المجوفة وَيكون ذَلِك إِمَّا لسوء مزاج وَإِمَّا لمَرض إِلَى فمها مثل سدة أَو ورم وَإِمَّا لانْقِطَاع المجاري فِيهَا عَنْهَا قَالَ ويعرض للمشايخ أَن يضعف أَبْصَارهم بِسَبَب تكمش القرنية أَو بِسَبَب قلَّة البيضية فَإِن كَانَ ثقب الحدقة ضيقا فالسبب فِي ذَلِك قلَّة الرُّطُوبَة البيضية وَإِن كَانَ بِحَالهِ كَانَ صافيًا فَيمكن أَن يَكْفِي السَّبَب فِي ذَلِك تكمش القرنى وَيحْتَاج إِلَى عَلامَة وعلاجه صَعب لِأَن ترطيب هَذِه الطَّبَقَة لَيْسَ مِمَّا يسهل وَقَالَ أَجود الألوان لِلْبَصَرِ اللَّوْن الآسمانجوني ثمَّ الأدكن لِأَنَّهُمَا مركبان من السوَاد وَالْبَيَاض فَلَا يفرقان الْبَصَر كالأبيض وَلَا يجمعانه جمعا عنيفًا مستكرها كالأسود وَهَذَا مَا دَامَ الْعُضْو صَحِيحا فَأَما إِذا كَانَ الْعين قد ضعفها ضوء الشَّمْس وَنَحْوه فالأسود جيد لَهَا لِأَن شِفَاء الضِّدّ بالضد.
الساهر قَالَ مَاء الْجُبْن نَافِع من ظلمَة الْبَصَر الْكَائِن نَحْو الْخَلْط المراري وبعقب الْأَمْرَاض الحادة

1 / 327