Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
اعتنى به
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Genres
•The Science of Medicine
Regions
•Iran
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
قَالَ جالينوس فِي كتاب الْفُصُول إِن الْعين إِذا عدمت الْغذَاء وجفت ضَاقَتْ حدقتها والرطوبات مَتى كَانَت معتدلة مددت الحدقة باعتدال وَإِذا افرطت مددتها تمديدًا شَدِيدا وَاسِعًا رديا.
بختيشوع ورق سطوى وَهُوَ نوع من الهندبا نَافِع الانتشار من ضَرْبَة. حنين للانتشار يكون إِمَّا بِسَبَب باد وَإِمَّا من ضَرْبَة أَو سقطة فإمَّا الَّذِي يعرض ألف من ضَرْبَة فَإِنَّهُ مرض حاد يكون من رم يعرض فِي العنبة وَأما الَّذِي يكون بِسَبَب باد فَمَرض مزمن وَأكْثر مَا يعرض للنِّسَاء وَالصبيان وَأكْثر من يُصِيبهُ لَا يبصر شَيْئا وَإِن أبْصر فقليلًا وَيكون كلما يبصره اصغر مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ.
شياف المرارات تؤذ مرَارَة السبَاع والطيور وَدم الحرذون وخطاطيف محرقة وسلخ الأفعى وزنجبيل وفلفل أَبيض يتَّخذ شيافًا بِمَاء الرازيانج وَيحك على خشب آبنوس ويكتحل بِهِ لبدّو المَاء.
من الْعِلَل والأعراض وَكتاب الْعين ثقب العنبي يَتَّسِع ويضيق واتساعه يكون إِمَّا من الْخلقَة أَو يكون عارضًا والعارض يكون إِمَّا لِكَثْرَة الرُّطُوبَة البيضية الَّتِي فِي جَوْفه فتمدده تمديدًا شَدِيدا فتتسع لذَلِك ثقبته وَهَذَا اتساع بِالْعرضِ وَإِمَّا لِأَن يُخَفف نفس العنبية فيتمدد ثقبتها وَهَذَا اتساع بالجوهر يخص العنبي لَا بِالْعرضِ وَإِمَّا ضيق الثقب فَيكون إِمَّا من الْخلقَة وَإِمَّا عارضًا فإمَّا الْعَارِض فَمِنْهُ بالجوهر وَهُوَ أَن يسترخي العنبي من رُطُوبَة تغلب عَلَيْهِ وَإِمَّا بِالْعرضِ وَهُوَ أَن تقل الرُّطُوبَة البيضية فَلَا تمددها فيتضايق لذَلِك الثقب لي رئينا هَذَا فِي آخر يحدث عَنهُ عدم الْبَصَر لليبس والرطوبة وَإِمَّا لسدة فِي الْعصبَة فاستدل عَلَيْهَا من أَنه يحدث فِي الْموضع ثقل دَفعه لي رَأَيْت فِي هَذَا هُوَ أَن الثقب الَّذِي فِي العنبي يَتَّسِع ويضيق لفضل يفعل ذَلِك لَكِن يضيق مرّة حِين يكثر الضَّوْء ويتسع أُخْرَى حِين تقل الْعلَّة الَّتِي نذكرها فِي البحوث الطبيعية وَلَو كَانَ الْأَمر على مَا يَقُول هَؤُلَاءِ أَنه لَا يَتَّسِع ثقب العنبي إِلَّا لرطوبة تمدده أَو ليبس يغلب عَلَيْهِ أَو لمجىء الرّوح الَّذِي فِي الْعين المغمضة إِلَيْهِ لم يَتَّسِع فِي الظلمَة وَلكنه يضيق فِي الضَّوْء لي سل أبدا فِي هَذِه لعلل عَن التَّدْبِير الْمُتَقَدّم والمزاج وعالج بِحَسب ذَلِك وعالج ضيق الحدقة بِمَا يرطب ويحلل ويرخي كاللبن فِي الْعين والسعوط والأشياء المرطبة وَالْحمام وَالشرَاب والانتشار بالضد من هَذَا العلاج.)
قَالَ جالينوس ضيق الحدقة إِذا كَانَ خلقَة كَانَ سَببا لحدة الْبَصَر وَإِذا كَانَ حَادِثا رديًا جدا لِأَن هَذَا يكون من نُقْصَان الرُّطُوبَة قَالَ ذَلِك جالينوس فِي الْعِلَل والأعراض
1 / 307