246

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

اعتنى به

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

حنين قَالَ السبل عروق تمتلي دَمًا وتغلظ وتنتو وَيكون مَعهَا فِي الْأَكْثَر سيلان ودمعة وحكة وَحُمرَة وَاسْمهَا باليونانية مُشْتَقّ من اسْم الدوالي لي إِذا أزمن فَعَلَيْك بفصد الآماق وعروق الْجَبْهَة.
التقاسيم السبل أما أَن يكون سَبَب حُدُوثه من بَاطِن القحف من الجداول الَّتِي تميل فاستدل على ذَلِك بحمرة الْعُرُوق الَّتِي تظهر فِي القرنية كالغمام المغشى لَهَا وَيكون أكال وعطاس متوال وَكَثْرَة دموع وانتشار أشفار الْعين وضربان فِي قَعْر الْعين.
وَالْآخر أَن يكون بِهِ مسبلة من الْعُرُوق الَّتِي فَوق القحف ونعرفه من أَن مَعَه حس حرارة فِي الحواجب وَحُمرَة فِي الْخَدين وضربانًا شَدِيدا فِي عروق الصدغين وَالْعُرُوق المغشية للقرني والملتحم)
كالغمام الَّتِي تغشى وَهِي الَّتِي تسمى سبلًا أَو بعض الألوان الْحمر.
لقط السبل على مَا رَأينَا خُذ إبرة على عمل الصنانير فتجعل فِيهَا خيوطًا دقاقًا ثمَّ يدْخل فِي السبل وَيخرج الْخَيط مِنْهُ وتمسكه وتعلقه أَيْضا على هَذَا الْمِثَال فِي مِقْدَار مَا تُرِيدُ ثمَّ تشيل الخيوط لينشال السبل عَن الملتحم ثمَّ اقطعها على الْمَكَان بِطرف ألف المقراض وَانْظُر أَن يكون أَكثر تخدرك عِنْد الَّذِي على القرنية.
فَأَما الَّذِي على الملتحم فدون ذَلِك فَإِذا لقطته كُله وَرَأَيْت الملتحم قد صفى مِنْهُ فامضغ ملحًا وكمونًا وقطره فِي الْعين ثمَّ يوضع عَلَيْهِ بَيَاض الْبيض فِي قطنة ودهن ورد وينام على قَفاهُ ثمَّ بعد أَيَّام إِذا برأَ فاكحله بالشياف الْأَحْمَر إِن شَاءَ الله وَقد يُؤْخَذ بِأَن يعلق بالصنانير وَلَا يعلق بالخيوط وَالَّذِي بالخيوط أحزم وأنصف.
الشُّيُوع بخت من كِتَابه قَالَ يجب إِذا لقط السبل مضغ ملح وكمون وقطر فِيهِ بخرفة ويضمد بصفرة الْبيض وَيَنْبَغِي أَن يُحَرك العليل عَيْنَيْهِ بِرَفْع إِلَى كل نَاحيَة لِئَلَّا يتشنج وينقبض إِلَى جَانب وَاحِد ويكحل من غَد للقط بالأقراماطيفان الْأَكْبَر ثمَّ بعد ذَلِك بالأشياف لي أَن أحسست من غَد يَوْم اللقط بالوجع وَكَانَ أَمر اللقط مُؤْذِيًا غليظًا فَيَنْبَغِي أَن لَا تفارق الْبيض حَتَّى يسكن الوجع إِن شَاءَ الله.
ابْن سرافيون قَالَ السبل هُوَ امتلاء يحدث فِي الأوراد الَّتِي فِي الْعين من دم غليظ يورمه ويحمره وَيحدث مَعَه فِي أَكثر الْأَمر حكاك فاستفرغ أَولا بالفصد والإسهال ثمَّ أكحل بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الرمد المزمن والجرب كأشياف الْأَحْمَر والأخضر لي شياف للسبل يذهب بِهِ الْبَتَّةَ يُؤْخَذ شب حامض الطّعْم لَا يسود وجلنار

1 / 270