355

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وصل في بيان حصول الاختلاف علي القول بهذا الخبر بين الصحابة ثم رجوعهم عن ذلك، وقول من قال ذلك من التابعين ثم اتفاق الفقهاء من بعد علي ترك الفتوى بهذا الخبر:
قال البخاري ﵀ في الصحيح:
" باب غسل ما يصيب من فرج المرأة ".
ثم أورد حديثين:
أولهما: حديث زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: " يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره ".
قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ.
قال زيد: فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب ﵃، فأمروه بذلك.
وثانيهما: حديث أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله ﷺ إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟
قال: " يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي ".
قال البخاري: الغسل أحوط، وذلك الآخر، وإنما بينا لاختلافهم.
قال ابن حجر: قوله " الآخر " أي آخر الأمرين من الشارع أو من اجتهاد الأئمة.

1 / 365