348

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم صرح عمر بسنية التمتع وأبدى عذره في المنع، فأخرج مسلم في صحيحه وغيره عنه أنه قال: قد علمت أن النبي ﷺ فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا مع النساء تحت الأراك، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم.
وفي رواية أن أبا موسى كان يفتي بهذه الفتوى، ثم إنه ذكر بعد قول عمر: " هي سنة رسول الله ﷺ ولكني أخشى أن يعرسوا. . . ".
وبيّن عبد الله مراد أبيه من النهي فيما أخرجه أحمد وغيره، أن ناسًا قالوا له: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك؟ فيقول لهم عبد الله: ويلكم، ألا تتقون الله، إن عمر كان نهى عن ذلك يبتغي فيه الخير، يلتمس به تمام العمرة. . .
ثم قال: إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام، ولكنه قال: أتم للعمرة أن تفردوها عن أشهر الحج.
وأخرج مالك في الموطأ ما يشهد لهذا.
ثم ذكر الحسن أن عمر تراجع عن ذلك بعد حجاج مع أبي بن كعب، فيما أخرجه الإمام أحمد إن صح الخبر.
قلت: فليس لقائل أن يقول: إن عمر كان يفتي بمقتضى الخبر الذي أوردناه.
وأما خبر عثمان في النهي فأخرجه مسلم والنسائي وغيرهما، وفيه

1 / 358