343

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم قال ابن القيم ﵀:
" وقال ابن القطان: يرويه عن أبي شيخ رجلان، قتادة ومطرف لا يجعلان بين أبي شيخ ومعاوية أحدًا. ورواه عنه بيهس بن فهدان، فذكر سماعه من معاوية، ولفظ النهي عن ركوب النمور خاصة، وقال النسائي: ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير، فأدخل بينه وبيه معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه، فقيل: أبو حماز، وقيل: حمان، وقيل: جمان، وهو أخو أبي شيخ ".
قلت: فأشارا للخلاف، على رأي من يعل الخبر بالاختلاف مطلقًا، أو على رأي من يتوقف في الاختلاف الكثير. والجمهور على أن هذا غير قادح عند إمكان الترجيح ومعرفة من حفظ ممن لم يحفظ، والنسائي يذكر الاختلاف في سننه كثيرًا مع قوله بصحة الخبر.
ثم قال ابن القيم ﵀:
" وقال الدارقطني: القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدًا، يعني قتادة ومطرفًا وبيهس بن فهدان ".
قلت: وهو الصواب البين جدًا، المنبلج مدًا، فمخالفة هؤلاء الأساطين لا تقوم برواية يحيى الذي مرة يوافق ومرة يخالف.
ثم قال ابن القيم:
" وقد رواه النسائي في سننه - فذكر طريق الحسن التي قدمناها - ثم قال: فهذا أصح من حديث أبي شيخ، وإنما فيه النهي عن المتعة، وهي -

1 / 353