336

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وصل في بيان أن الفتوى على غير معنى هذا الخبر، وذكر حجتهم في ذلك:
قال في المغني: إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة، فقال البائع بعتك بعشرين وقال المشتري بل بعشرة ولأحدهما بينة حكم بها.
وإن لم يكن لهما بينة تحالفا، بهذا قال شريح وأبو حنيفة والشافعي ومالك في رواية.
وعنه - يعني عن مالك - القول قول المشتري مع يمينه، وبه قال أبو ثور وزفر.
قال: وقال الشعبي: القول قول البائع أو يترادان البيع، وحكاه ابن المنذر عن إمامنا ﵀، والمشهور في المذهب الأول، ويحتمل أن يكون معنى القولين واحدًا، وأن القول قول البائع مع يمينه، إذا حلف فرضي المشتري بذلك أخذ به، وإن أبى حلف أيضًا وفسخ البيع، لأن في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود " إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة، ولا بينة لأحدهما تحالفا ". انتهى.
قلت: وهذا الذي استغربه ابن قدامة من نسبة هذا القول بظاهر الحديث لأحمد، وأنه خلاف ما يعرفه هو في المذهب، هو الصواب.
فإن ابن المنذر قال: ما علمت أحدًا قال بظاهره غير الشعبي.

1 / 346