304

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢ - بيان ضعف الطريق الثانية، وأنها ترجع للأولى.
فقد عنعن ابن جريج في سائر روايات هذه الطريق، وهو مع إمامته مدلّس كبير.
وقد سئل عنه الدارقطني سؤالًا، فأجاب عنه كأنما يعني هذا الخبر بعينه، حيث قال: يتجنب تدليسه، فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى - هو الذي في طريقنا الأولى - وموسى بن عبيدة وغيرهما.
وقد سئل أبو حاتم عن حديثنا هذا، فأجاب بمقتضى كلام الدارقطني - وكأن الدارقطني أخذ عبارته من مفهوم كلام أبي حاتم وغيره -
قال عبد الرحمن في العلل: سئل أبي عن حديث رواه سعيد بن المسيب عن نضرة بن أكثم أنه تزوج بكرًا، فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ: " لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فارجمها " وقال بعضهم: وفرق بينهما.
ما وجه هذا الحديث عندك؟
فأجاب أبي فقال: هذا حديث مرسل ليس بمتصل، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب، لا يجاوزه، مرفوع.
وما رواه ابن جريج عن صفوان بن سليم عن ابن المسيب عن نضرة بن أكثم ليس هو حديث صفوان بن سليم، ويحتمل أن يكون من حديث ابن جريج

1 / 314