حدثناه عيسى بن يونس ثنا معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: " إن أسلم على يديه رجل فله ولاؤه ".
وروى بإسناده عن تميم الداري أنه قال يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على يدي الرجل من المسلمين؟ فقال: " هو أولى الناس بمحياه ومماته " رواه أبو داود والترمذي وقال: لا أظنه متصلًا.
قال ابن قدامة: ولنا قول النبي ﷺ: " إنما الولاء لمن أعتق " ولأن أسباب التوارث غير موجودة فيه، وحديث راشد مرسل، وحديث أبي أمامة فيه يحيى، وحديث تميم تكلم فيه الترمذي، انتهى.
قلت: وليس الأمر عند الحنفية على إطلاقه هنا، فلهم فيه شروطا ذكروها.
والحاصل هنا أن هذا الحديث على غير شرطنا لكثرة القائلين به، وأننا قد ميزنا بينه وبين حديث ابن عباس وهو الآتي في توريث العبد من سيده.
ذكر حديث ابن عباس الذي على شرطنا وليست الفتوى عليه.
وله طريقان:
الأولى: عن عمرو بن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ، ولم يدع وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه.
أخرجها عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار فذكره بلفظ: " إن رجلًا مات ولم يدع أحدًا يرثه، فقال النبي ﷺ: " ابتغوا، فلم يجدوا أحدًا يرثه، فدفع النبي ﷺ ميراثه إلى مولى له أعتقه الميت، هو الذي