239

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قلت: وهذا اللفظ موافق لما عند إسحاق.
وهذه الأحاديث لا يصح منها شيء البتَّة، ولو أعلت بالشذوذ قبل النظر لإسنادها لصح ذلك، لكنها غير صحيحة من جهة الإسناد أيضًا.
أما حديث عبد الرزاق فمعضل سقط منه أبو عبد الله، وأبوه، وهو كما قال ابن عدي وقدمنا كلامه: " قد أفسد معمر إسنادهًا فتارة يرويه هكذا معضلًا، وتارة عن الزهري عن أبي بكر ".
وأما رواية حماد المذكورة، فقد ردّها غير واحد من العلماء وبينوا علتها، وأكثر من ذكر في الرد عليها الزيلعي فإنه قال في " نصب الراية ": " قال ابن الجوزي ﵀ في " التحقيق ": هذا حديث مرسل، قال هبة الله الطبري: هذا الكتاب صحيفة ليس بسماع، ولا يعرف أهل المدينة كلهم عن كتاب عمرو بن حزم إلا مثل روايتنا التي رواها الزهري وابن المبارك وأبو أويس، كلهم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه، مثل قولنا، ثم لو تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عن أبي بكر الصديق ﵁، وهي في الصحيح، وبها عمل الخلفاء الأربعة.
وقال البيهقي: هذا حديث منقطع بين ابي بكربن حزم وبين النبي ﷺ، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن سلمة، وإن كانا من الثقات، فروايتهما هذه تخالف رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم

1 / 249