225

Al-intihāʾ li-maʿrifat al-aḥādīth allatī lam yuft bihi al-fuqahāʾ

الانتهاء لمعرفة الأحاديث التي لم يفت بها الفقهاء

Publisher

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فهذا محصل كلامهم فيه، كما قدمنا.
قلت: وعلي لم يخالف فيه قتادة فحسب، كما ذكر البزار، بل إنه خالف فيه حميدًا أيضًا، وذلك فيما أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن قتادة وحميد عن أنس، قال: مطرنا بردًا، وأبو طلحة صائم، فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم؟! قال: إنما هذا بركة.
قلت: وهذا إسناد صحيح لا علة له. ولذلك قال ابن حزم في " المحلّى ": روينا بأصح طريق عن شعبة وعمران القطان، كلاهما عن قتادة عن أنس: أن أبا طلحة كان يأكل البرد وهو صائم، وقال عمران في حديثه: ويقول: ليس طعامًا ولا شرابًا!!.
قال ابن حزم: وقد سمعه شعبة من قتادة، وسمعه قتادة من أنس.
انتهى.
قلت: نعم هو كما قال: سمعه قتادة من أنس، وذلك أن قتادة وإن ذكروا له تدليسًا، لكن عن غير أنس. فلم يعد يضرنا كذلك تدليس حميد لأنه متابع.
وابن حزم مع قوله بصحة هذا الأثر، فإنه لم يقل به، وإنما ساقه للرد على الحنفية والمالكية، فهو لا يحتج بالموقوفات، كما هو قول عامة الفقهاء.

1 / 234