279

Al-Taʿlīq ʿalā Risālat Ḥaqīqat al-Ṣiyām wa-Kitāb al-Ṣiyām min al-Furūʿ wa-masāʾil mukhtāra minhu

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

٢ - إذا زاد على الثلاث في مضمضة، أو استنشاق، أو بالغ فدخل الماء حلقه بلا قصد لم يفطر، وقيل: يفطر، واختار صاحب المحرر يفطر بالمبالغة للنهي الخاص وعدم ندرة الوصول فيها، بخلاف المجاوزة، وأنه ظاهر كلام أحمد في المجاوزة، يعني أنه يعيد.
٣ - إذا جمع ريقه فابتلعه لم يفطر، وفاقًا للأئمة الثلاثة، وقيل: يفطر.
٤ - إذا مضغ علكًا لا يتحلل منه أجزاء كره، وفاقًا للأئمة الثلاثة ويتوجه احتمال لا، لأنه روي عن عائشة، وعطاء، وعلى الأول لو وجد طعمه في حلقه فهل يفطر أم لا؟ على وجهين، وعلة عدم الفطر أن مجرد الطعم لا يفطر، كمن لطخ باطن قدمه بحنظل إجماعًا، بخلاف الكحل فإنه تصل أجزاؤه إلى الحلق.
٥ - الغيبة لا يفطر بها، قال أحمد: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم، قال في الفروع: وذكر شيخنا وجهًا في الفطر بغيبة ونميمة ونحوها، فيتوجه منه احتمال يفطر بكل محرم، ويتوجه احتمال تخريج من بطلان الأذان بكل محرم، واختار ابن حزم يفطر بكل معصية.

1 / 279