267

Al-Taʿlīq ʿalā Risālat Ḥaqīqat al-Ṣiyām wa-Kitāb al-Ṣiyām min al-Furūʿ wa-masāʾil mukhtāra minhu

التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه

فصل: من قال لله علي أن اعتكف صائم
من قال: لله علي أن اعتكف صائما أو بصوم لزماه معا، فلو فرقهما أو اعتكف وصام فرض رمضان ونحوه، لم يجزئه؛ لظاهر قوله ﷺ: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه»، ولأن الصوم صفة مقصودة فيه كالتتابع وكالقيام في صلاة التطوع، وذكر صاحب «المحرر» عن بعض أصحابنا: يلزمه الجميع لا الجمع، فله فعل كل منهما منفردا، وقاله بعض الشافعية: كما لو نذر أن يصلي صائما أو بالعكس، قال صاحب «المحرر»: لا نسلمه، ونقول: يلزمه الجمع كما قال، ثم سلمه، وهذا هو المعروف؛ لكون كل منهما ليس بمقصود في الآخر، ولا سنته، وإن نذر أن يصوم معتكفا فالوجهان لنا وللشافعية في التي قبلها.

1 / 267