قال في «المستوعب»: آكده يوم النصف. قال شيخنا: وليلة النصف لها فضيلة في المنقول عن أحمد، وقد روى أحمد وجماعة من أصحابنا وغيرهم في فضلها أشياء مشهورة في كتب الحديث (١) .
(١) الصحيح أن ما بعد النصف من شعبان لا يكره صومه؛ لأن الحديث أولًا: ضعيف، وهو النهي عن الصوم بعد النصف من شعبان، والثاني: أنه مخالف لحديث أبي هريرة ﵁ الثابت في «الصحيحين»: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم ولا يومين» [أخرجه البخاري في الصوم/باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (١٩١٤)؛ ومسلم في الصيام/باب «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين» (١٠٨٢) .] فإن صح الحديث فإنه محمول على الكراهة، ويكون النهي في قوله: «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم ولا يومين» محمولًا على من فعل ذلك احتياطًا.