Tahāfut al-ʿilmāniyya fī al-ṣiḥāfa al-ʿarabiyya
تهافت العلمانية في الصحافة العربية
Publisher
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.
Publisher Location
المنصورة - مصر.
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (١).
• الثاني: السلطات ومصدرها ومن يتولاها: والإسلام يجعل التشريع هو القرآن والسنة.
• الثالث: حقوق الأفراد وحرياتهم: والإسلام قد كفل هذه الحقوق، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢).
والنبي ﷺ قد ضمن حقوق الإنسان في إعلانه بحجة الوداع إذ قال: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا».
كما أن النبي ﷺ بصفته رئيسًا للدولة وضع القانون الذي ينظم العلاقة بين المسلمين وغيرهم، وهذا الكتاب قد جاء به «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ أَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، المُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَالقِسْطِ». كما جاء بهذا الدستور: «وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ». إلى أن قال: «وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا (٣) بَيْنَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي فِدَاءٍ وَعَقْلٍ ... وَإِنَّهُ لَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لِقُرَيْشٍ وَلَا نَفْسًا وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ ... وَإِنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَإِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ» (٤).
- ثالثًا: المبادئ القانونية والتشريعية:
ففي نطاق القوانين المحلية بين المؤمنين وغيرهم. والتي لم تصل إليها الدول إلا بعد أربعة عشر قرنًا. وتعرف باسم القانون الدولي الخاص. فإن الكتاب الذي وضعه النبي كدستور الحكومة بالمدينة تضمن أن المؤمنين أمة من دون الناس وأنهم متضامنون في الحياة الاجتماعية وفي أداء الديات، وأن هذه المعاهدة مفتوحة لمن أراد الانضمام إليها من غير المسلمين.
وفي مجال تنازع القوانين حسم النبي الأمر فقرر ﷺ أنه عند اختلاف الديانات فالقانون الواجب التطبيق هو شريعة الإسلام إذا اختلف أصحاب هذه الديانة ولجأوا إلى محاكم المسلمين.
(١) [الشورى: ٣٨].
(٢) [البقرة: ١٨٨].
(٣) المفرح: المثقل بالدين الكثير العيال.
(٤) " البداية والنهاية ": ٣/ ٢٢٤.
1 / 247