وهو من طريق دَرَّاج أبي السَّمْح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
ودراج هذا، قال الحافظ فيه في «التقريب»: (١/٢٣٥): «صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف» .
ولذلك تعقّب الذّهبيُّ الحاكم، بقوله: «قلت: درّاج كثير المناكير» (١) .
[٣/٤٧] ومنها: الدّعاء بالمغفرة عند الدخول إلى المسجد، وهو مع أنه منقطع كما بيّنه مخرّجُه التّرمذي، فإن الدّعاء بـ «اللهم اغفر لي ذنبي» تفرّد بذكره في الحديث ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. وقد تابعه على رواية أصل الحديث - وفيه الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ عند الدخول إلى المسجد فحسب - إسماعيل بن عليّة، وهو ثقة جليل، ولكنه لم يذكر فيه هذا الدّعاء، فدلّ ذلك كله على أنه لا يصح فيه، وأنه منكر.
ولذلك فإني أرى أنه لا يشرع التزامه مع الأدعية الصحيحة، ولا إيراده فيها، ولاسيما مع القطع بأنه من السنة! فتأمل (٢) .
[٤/٤٧] ومنها: «جنّبوا مساجدكم صبيانكم» وهذا حديث لا يصح عن النبي ﷺ، قال البزّار فيه: لا أصل له (٣) .
وبنى كثير من العوام عليه: اعتقاد منع دخول الصّبيان بيوت الله ﷿!!
سئل الإمام مالك ﵀ عن الرّجل يأتي بالصّبي إلى المسجد،