263

Al-qawl al-mubīn fī akhṭāʾ al-muṣallīn

القول المبين في أخطاء المصلين

Publisher

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

لبنان

الأوّل الذي هو أفضل ما يقام فيه بالسنّة والإجماع، وإذا كان كذلك، فيمتنع أن تكون الصَّلاة في غير مسجده، أفضل منها في مسجده، وأن يكون الخلفاء يصلّون في غير مسجده، وما بلغني عن أحدٍ من السّلف خلاف هذا.
لكن رأيتُ بعض المتأخرين قد ذكروا أن الزّيادة ليست من مسجده، وما علمت له في ذلك سلفًا من العلماء» (٢) .
[٤٥] * صلاة الجماعة في غير المساجد:
يظنّ كثير من البطّالين حين اجتماعهم في مجالس الدّنيا والخوض - بحق وباطل - في أمورها، ويحين موعد الآذان، أن صلاتهم في ناديهم ذاك، تسقط عنهم الجماعة في المسجد، وأنهم ينالون ثواب الجماعة، كما لو صلوها في المسجد، ولو لم يكن يبعد عنهم إلا أمتارًا يسيرة!!
قال الحافظ ابن حجر: «وقد جاء عن بعض الصحابة قصر التضعيف إلى خمس وعشرين، على التجميع - أي في المسجد الجامع - وفي المسجد العام، مع تقرير الفضل في غيره.
وروى سعيد بن منصور بإسنادٍ حسن: عن أوس المعافري أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص: أرأيت مَنْ توضأ، فأحسن الوضوء، ثم صلّى في بيته؟! قال: حسن جميل. قال: فإن صلى في مسجد عشيرته؟ قال: خمس عشرة صلاة. قال: فإن مشى إلى مسجد جماعة، فصلّى فيه؟

1 / 266