244

Al-qawl al-mubīn fī akhṭāʾ al-muṣallīn

القول المبين في أخطاء المصلين

Publisher

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

لبنان

وسورة الأنفال (٨) وسورة الأعراف (٩)، فكان الغالب على قراءته ﷺ فيها من طوال المفصل وما يقاربه.
[١٣/٤٠] فما يفعله كثير من الأئمة من المداومة على قراءة قصار السور فيها، خروج عن كمال هديه ﷺ، وبعضهم يحتج بتلك العبارة الشائعة على الألسنة (المغرب غريب) !! والصحيح عند أهل العلم أن وقت المغرب يمتد إلى مغيب الشفق، وفي هذا رد على القول الجديد عند الشافعية، إذْ أنهم يعتبرون أن نهاية وقت المغرب غير ممتدة، بل مضيقة، بحيث تتسع للوضوء وستر العورة والأذان والإقامة!!
وهذا ما رجحه جماعة من محققي الشافعية، قال النووي: «الأحاديث الصحيحة مصرّحة بما قاله في القديم، وتأويل بعضها متعذّر، فهو الصواب، وممن اختاره مِنْ أصحابنا: ابن خزيمة والخطابي والبيهقي والغزالي في «الإحياء» والبغوي في «التهذيب» وغيرهم» (١) .
وقد صرح الحافظ أنه لم ير حديثًا مرفوعًا فيه التنصيص على القراءة في صلاة المغرب من قصار المفصل، إلا حديثًا واحدًا، وبيّن أنه معلول (٢) .
وفي صلاة العشاء: المقدار الغالب في ذلك هو ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوها من السور (٣) .
[١٤/٤٠] الثّامن: وبهذه المناسبة:

1 / 247