عنهم بقوله:
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ ١.
ألا إن التاريخ ليعيد نفسه، وما أشبه الليلة بالبارحة، إن اليهود ليسيرون الآن في ضلالهم القديم، وإن الهوان الذي أصابهم على عهد الرسول ﷺ لينتظرهم.
وإنه لحق على المسلمين أن يستضيئوا في هذه المحنة بمبادئ الإسلام، وأن ينفذوا تعاليم الدين القويمة وآدابه الحكيمة فيما بينهم، كما نفذها الرسول ﷺ وأصحابه، حتى تتحقق للمسلمين الأخوة الكاملة، والإخلاص الشامل. وحينئذٍ يأتي اليوم الموعود، والنصر المبين، ويخرب اليهود بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين.
ولا غرو، فإن الظلم لا يدوم، ومرتع البغي وخيم.
﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ ٢.
١ سورة الحشر، الآيتان ١١، ١٢.
٢ سورة فاطر، الآية ٤٣.