235

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ١.
وكمثل عيسى إذ يقول: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢.
وأما عمر فمثله في الملائكة كمثل جبريل ينزل بالسخط من الله والنقمة على أعداء الله. ومثله في الأنبياء كمثل نوح إذ يقول:
﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ ٣.
وكمثل موسى إذ يقول:
﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ ٤.

١ سورة إبراهيم، الآية ٢٦.
٢ سورة المائدة، الآية ١١٨.
٣ سورة نوح الآيتان ٢٦، ٢٧.
٤ سورة يونس، الآية ٨٨.
وأما الحديث في استشارته ﷺ لأصحابه وقول أبي بكر وعمر، فقد جاء بسياقات مختلفة لكن قريبة المعنى، وعن جماعة من الصحابة منهم:
أ- ابن عباس، عند مسلم في صحيحه ص ١٣٨٣ وغيره.
ب- ابن مسعود عند أحمد ١/ ٣٨٣، والترمذي ٣٠٨٤، والحاكم ٣/ ٢٢ وصححه، والبيهقي في "الدلائل" ٣/ ١٣٩ وآخرين منهم الطبراني ١٠٢٥٨ والموصلي ٥١٨٧.
ج- أنس عند أحمد كما في "البداية" ٣/ ٢٩٧، وهو في المسند ٣/ ٢٤٣، و"مجمع الزوائد" ٦/ ٨٨، وقد وثق الهيثمي رجاله غير علي بن عاصم: قال هو كثير الغلط.
د- ابن عمر، وأبو هريرة، عند ابن مردويه كما في "البداية" ٣/ ٢٩٨، وعند الحاكم عن ابن عمر.

1 / 238