163

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
وهل تكون يثرب مشرق النور الإلهي وينبوع الخير الأبدي؟ ١
وظل هكذا، حتى عاد مصعب إلى مكة في موسم الحج بعد إقامة دامت هناك حوالي عام تقريبًا، وقص على النبي ﷺ خبر المسلمين بالمدينة وأنهم في ازدياد وقوة، وأنهم بعد أيام سيجيئون في موسم الحج أكثر عددًا وأعظم إيمانًا بالله ورسوله.

١ انظر "المواهب اللدنية" ١/ ٢٨٠، وما قدمنا من المراجع.
بيعة العقبة الثانية:
وقد أعد الرسول ﷺ للأمر عدته، وفكر في بيعة ثانية أعظم من البيعة الأولى، وأوسع مما كان يدعو إليه أهل مكة ومن حولها.
وجاء حجيج المدينة إلى مكة في الموسم: مؤمنهم وكافرهم، وكان فيهم خمسة وسبعون مسلمًا، ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان١. اثنان وستون من الخزرج، وأحد عشر من الأوس، وعلم الرسول ﷺ بمجيئهم ورغبتهم في لقائه، فاتصل سرًّا بزعمائهم حتى لا تعلم قريش بالأمر فتعمل على إلحاق الأذى بالنبي ﷺ وأتباعه، وتفسد على الرسول ﷺ والمسلمين خطة اجتماعهم، كما أخفى مسلمو يثرب أمرهم على من معهم من المشركين.

١ على حد قول ابن إسحاق، كما في السيرة، وقريب منه قول ابن سعد والحاكم كما ذكر القسطلاني في "المواهب" ١/ ٢٨١.
اجتماع الرسول ﷺ بمسلمي يثرب:
وقد واعد النبي ﷺ مسلمي يثرب أن يقابلهم في آخر موسم الحج حتى لا

1 / 166