270

Al-naẓar al-fasīḥ ʿinda maḍāyiq al-anẓār fī al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

Publisher

دار سحنون للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

دار السلام للطباعة والنشر

كتاب التمني
باب ما يجوز من اللو
فيه قول رسول الله ﷺ[١٠٥: ٩، ٩]:
«لو كنت راجمًا امرأة بغير بيَّنةٍ».
ذِكْر هذا في هذا الباب لما يدل عليه التعليق بـ (لو) من ترجيح أن يكون راجمها لو كانت بينة، فيدل على أنه إنما كَفَّ عن رجمها لانعدام البينة مع تمني أن تكون ثمة بينة تثبت حق الرجم.
ووقع فيه قول رسول الله ﷺ[١٠٥: ٩، ١٢]:
«لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم بالصَّلاة هذه السَّاعة».
حمله البخاري على أن (لولا) الشرطية مركبة من (لو) الشرطية و(لا) النافية، وأن (لولا) التحضيضية مركبة من (لو) التي للتمني و(لا) النافية وهو رأي لبعض أئمة اللغة.
ووقع فيه قول النبي ﷺ[١٠٦: ٩، ١٨]:
«لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار».
هو أيضًا بناء على أن (لولا) مركبة من (لو) و(لا) النافية.
وأما اندراجه في كتاب التمني فدلالته على أن وصف الأنصارية صفة جليلة بحيث تمنَّى النبي ﷺ أن تكون له لولا أنه متصف بأفضل منها وهو وصف المهاجرية.

1 / 274