ب- تعريف القصة في الاصطلاح:
القصة: «حادثة وقعت، لها بداية ونهاية، مرتبطة بأسباب ونتائج، تتخللها دروس وعبر، يهفو إليها السامع، وينجذب إليها الذهن، ويتحرك لها الفؤاد، ويتأثر منها الوجدان» (^١) (^٢).
أهمية التربية بأسلوب القصص:
تعتبر القصة من الأساليب التربوية في القرآن الكريم والتي اهتمت بها التربية الإسلامية في تربية وتوجيه الناشئة، وخصوصًا المربي إذا تمكن من صياغتها في قالب عاطفي مؤثر، كما يقول الجمالي: «القصة تؤثر في النفس إذا وضعت في قالب عاطفي مؤثر، وهي تجعل القارئ أو السامع يتأثر بما يقرأ أو يسمع، فيميل إلى الخير وينفذه، ويمتعض من الشر فيبتعد عنه (^٣)، والقصص القرآني ليس له وجهة مقارنة مع القصص الأدبية، فالأول وحي من عند الله ﷾. وأما الثاني فمن صنع البشر».
- يذكر الجعيد: «أن القصة قد احتلت مساحة كبيرة من آيات القرآن الكريم، يمثل ذلك ما ورد حول قصص الأنبياء مع أقوامهم، وقصة آدم ﵇، وقصة
(^١) الحدري: التربية الوقائية في الاسلام -مرجع سابق- (ص ٢٤٨).
(^٢) الزيلعي: أحمد بن علي بن عمر- المضامين التربوية المستنبطة من سورة الفاتحة وتطبيقاها التربوية -مرجع سابق- (ص ١٣٥ - ١٣٦).
(^٣) الجمالي، محمد فاضل: تربية الإنسان الجديد، الشركة التونسية للتوزيع، تونس (١٩٦٧ م) (ص: ١٣٥).