257

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

فعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» (^١).
وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرني عن عمل يدخلني الجنة ويبعدني عن النار، فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» (^٢)، أما القاطع لرحمه فهو متوعد بالعقوبة في الدنيا قبل الآخرة، فعن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة: من البغي وقطيعة الرحم» (^٣).
الدلالات التربوية لأسلوب الترغيب والترهيب:
لا شك أن التربية الإسلامية تأخذ في الاعتبار ما للثواب والعقاب من أهمية في تشكيل سلوك الفرد، وتستخدم أسلوب الترغيب والترهيب في تنشئة المسلم

(^١) رواه البخاري (٥٩٨٦)، ومسلم (٢٥٥٧)
(^٢) البخاري -المصدر السابق- باب الزكاة، باب: وجوب الزكاة (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦)، حديث (رقم: ١٣٣٢)، والنيسابوري: صحيح مسلم -المصدر السابق- (١/ ٤٢) كتاب الإيمان: باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، حديث (رقم: ١٣).
(^٣) الترمذي: سنن الترمذي -مصدر سابق- (٤/ ٦٦٤)، كتاب صفة القيامة، حديث (رقم: ٢٥١١)، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) حديث (رقم: ٢٠٣٩).
وينظر: الزيلعي، أحمد بن علي بن عمر، المضامين التربوية المستنبطة من سورة الفاتحة وتطبيقاتها التربوية، رسالة ماجستير كلية التربية -قسم التربية الإسلامية والمقارنة، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة أم القرى مكة المكرمة، المكتبة المركزية، مكة المكرمة (ص ١٢٨/ ١٣٣) -١٤٢٦ - ١٤٢٥) هـ) - بتصرف.

1 / 264