231

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

-أي: بعد وعظه وتوبيخه- فلا بأس حينئذٍ بطرده والإعراض عنه إلى أن يرجع، ولا سيما إذا خاف على بعض رفقائه وأصحابه من الطلبة موافقته» (^١). اهـ.
- وقال ابن القيم ﵀: «ويكون هجران الوالد والمعلم للولد؛ دواء له، بحيث لا يضعُف عن حصول الشفاء به، ولا يزيد في الكمية والكيفية عليه فيهلكه، إذ المراد تأديبه لا إتلافه» (^٢). اهـ.
شروط الهجر:
اشترط الفقهاء لجواز التأديب بالهجر عدة شروط، ومن أهمها:
١ - أنه لا يصار إلى مرحلة التأديب بالهجر إلا بعد العلم بعدم جدوى نفع المرحلتين السابقتين -أعني: الوعظ والتوبيخ- طردًا للأصل المتقدم في التدرج في استعمال سبل التأديب (^٣).
٢ - لا يستعمل المؤدِّب التأديب بالهجر إلا في حالة علمه بصلاحه لزجر

(^١) تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم (ص ٦١).
(^٢) زاد المعاد (٣/ ٥٧٨).
(^٣) ينظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٢/ ٢٥٢)، ومغني المحتاج (٤/ ١٩٢)، وأسنى المطالب (٤/ ١٦٢).

1 / 238