217

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

كالجَدِّ والعمِّ؛ لأنَّ الشِّدة في التربية لا تولِّد إلَّا شِدَّةً في السلوك، وقد صَحَّ عن البراء بن عازب ﵁ أنَّه قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالحَسَنُ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» (^١).
- قال النووي (^٢):

(^١) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٤٩)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٢)، والترمذي في المناقب (٤١٥٢)، وأحمد (١٩٠٨٤)، والبيهقي (٢١٦٠٢)، من حديث البراء بن عازب ﵁.
(^٢) النووي: (٦٣١ - ٦٧٦ هـ): هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن، النووي (أو النواوي) أبو زكريا، محيي الدين. من أهل نوى من قرى حوران جنوبي دمشق. علامة في الفقه الشافعي والحديث واللغة، تعلم في دمشق وأقام بها زمنًا. من تصانيفه المجموع شرح المهذب. لم يكمله، واشتغل في شرحه الشيخ/ تقي الدين السبكي ثم توفاه الله تعالى فأكمله الشيخ نجيب المطيعي، وروضة الطالبين، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.
طبقات الشافعية للسبكي (٥/ ١٦٥)، والأعلام للزركلي (٩/ ١٨٥)، والنجوم الزاهرة (٧/ ٢٧٨).
عقيدته ومنهجه:
النووي «له أغلاط في الصفات سلك فيها مسلك المؤولين وأخطأ في ذلك فلا … يقتدى به فيما أخطأ فيه؛ بل الواجب التمسك بقول أهل السنة وهو إثبات الأسماء … والصفات الواردة في الكتاب العزيز ....».
اللجنة الدائمة فتوى برقم (٤٢٦٤) (٣/ ٢٢١) عن النووي ﵀.
النووي ليس أشعريًّا صرفًا على أصولهم كلها؛ بل قد خالفهم في أصول كثيرة؛ منها:
١) دفاعه عن عقيدة السلف في أفعال العباد.
٢) إثبات رؤية الله يوم القيامة.
٣) دفاعه عن عقيدة السلف في حقيقة الإيمان وزيادته ونقصانه. … =
=٤) كلامه عن حكم مرتكب الكبيرة.
٥) وكلامه في النبوات.
٦) أول واجب على المكلف رد فيه على الأشاعرة. المجموع (١/ ٢٤ - ٢٥)
وللاستفاضة والاستفادة، ينظر: ترجمة الحافظ ابن حجر (ص ٤٢) وما بعدها.

1 / 224