372

Al-iʿrāb ʿan al-ḥayra waʾl-iltibās al-mawjūdayn fī madhāhib ahl al-raʾy waʾl-qiyās

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Editor

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Publisher

دار أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

دليل ألبتة فاعجبوا لهذا، وزاد بعض الرواة في هذا الخبر الصحيح زيادة موضوعة لم تصح قط وهي: "واقضوا" (^١).
فاحتجوا في إيجاب القضاء على مَنْ تعمد الأكل في نهار رمضان، ذاكرًا لصومه عاصيًا (^٢)، ولو صحت هذه الزيادة، لكانت مخالفة لقولهم، لأنه إنما كان يكون المأمورون بها قوما أكلوا غير عارفين بأن الصوم يلزمهم، وقومًا لم يأكلوا أصلًا، وهم لا يرون القضاء على من هذه صفتهم، فاعجبوا، واسألوا الله العافية.
واحتجوا بالخبر الثابت في كفارة مَنْ جامع في نهار رمضان ذاكرًا لصومه، وقالوا قد جاء بلفظة: "أفطر" (^٣)، وخالفوا هذه اللفظة،

(^١) هذه الزيادة أخرجها أبو داود في الصوم، باب ما في فضل صومه. يعني يوم عاشوراء. برقم ٢٤٤٧ عن عبد الرحمن بن مسلمة عن عمر أن أسلم أتت النبي ﷺ فقال: "صمتم يومكم هذا؟ قالوا: "لا". قال: فأتوا بقية يومكم واقضوه". قال البيهقي في معرفة السنن (ج ٣/ ص ٤٣٧). "ورواه. يعني الحديث. أيضا أبو حاتم الرازي عن محمد بن المنهال إلا أنه لم يذكر الأمر بالقضاء .... ورواه محمد بن بكر عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه دون الأمر بالقضاء، وكذلك قاله عبد الوهاب ابن عطاء وروح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم عن سعيد عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه وهو مجهول، ومختلف في اسم أبيه، ولا ندري من عمه؟ ". وانظر: المحلى (ج ٦/ ص ١٦٧) فقد تكلم المؤلف على هذه الزيادة.
(^٢) انظر: حلية العلماء (ج ٣/ ص ١٩٨) وتبيين الحقائق (ج ١/ ص ٣٢٨) وتحفة الفقهاء (ج ٢/ ص ٣٦٠) والمحلى (ج ٦/ ص ١٩٤ - ١٩٥).
(^٣) أخرجه البخاري في الصوم باب إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء فتصدق عليه، فليكفر برقم ١٩٣٦، ومسلم في الصوم، باب تحريم الجماع في نهار رمضان ووجوب الكفارة الكبرى فيه (٧/ ٢٢٦ و٢٢٧)، والترمذي في الصوم، باب مَا جَاءَ في كفَّارة =

1 / 382