332

Al-iʿrāb ʿan al-ḥayra waʾl-iltibās al-mawjūdayn fī madhāhib ahl al-raʾy waʾl-qiyās

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Editor

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Publisher

دار أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الحاظر أولى من المبيح.
وخالفوا مُرسلات في تحريم الذَّهب على النساء (^١)، وقد قال بِها طائفة من الصحابة.
وقال الحنيفيون: قد جاءت مسندات بإباحة ذلك لهن (^٢)، فقلنا:

= أحسن منه، لم يكن دونه، من طريق عبد الله بن نافع عن المغيرة بن إسماعيل عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ: سئل عمن اتبع امرأة حراما أَيَنْكِحُ ابنتها أو أمها؟ فقال: لا يحرم الحرام، وإنما يحرم ما كان نكاحا حلالا". قلت: وهذا الخبر أخرجه الدارقطني في النكاح (ج ٣/ ص ٢٦٨) والبيهقي في الكبرى كتاب النكاح باب الزنى لا يحرم الحلال برقم ١٣٩٦٧، وفي الصغرى برقم ٢٤٤٩، وقال: "تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي هذا وهو ضعيف قاله يَحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث، والصحيح عن ابن شهاب الزهري عن علي ﵁ مرسلا موقوفا ... ".
وانظر مذهب الحنفية في هذه المسألة في: الهداية للمرغيناني (ج ١/ ص ٢٠٩) وتبيين الحقائق (ج ٢/ ص ١٠٦).
(^١) وجدت في ذلك مسندات منها: ما أخرجه النسائي في الكبرى (ج ٥/ ص ٤٣٧) في الزينة باب الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب من حديث أسماء بنت يزيد أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة تحلت -يعني قلادة- من ذهب جعل في عنقها مثلها في النار، وأيما امرأة جعلت في أذنها خرصا من ذهب جعل الله ﷿ في أذنها مثلها خرصا من النار يوم القيامة".
وأما المراسيل: فمن ذلك: ما أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري برقم ١٩٩٤٤ (ج ١١/ ص ٧١) قال: "رأى النبي ﷺ على عائشة قلابين من فضة ملونين بذهب، فأمرها أن تلقيهما، وتجعل قلابين من فضة وتصفرهما بزعفران". قال ابن حزم في المحلى (ج ١٠/ ص ٨٣): "وهذا مرسل، ولا حجة في مرسل".
(^٢) من ذلك ما أخرجه البزار في مسنده برقم ٣٣٣ (ج ١/ ص ٤٦٧)، والطبراني في الصغير (ج ١/ ص ١٦٧) عن عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم =

1 / 342