320

Al-iʿrāb ʿan al-ḥayra waʾl-iltibās al-mawjūdayn fī madhāhib ahl al-raʾy waʾl-qiyās

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Editor

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Publisher

دار أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا بمرسل في القسمة: للزوجة الحرة ليلتان، وللزوجة الأمة ليلة (^١)، وردوا أخبارًا مرسلة في إيجاب كفارة على واطئ الحائض دينارًا، أو نصف دينار (^٢).
واحتجوا بمرسلين ساقطين في أن لا لعان بين زوجين: أحدهما

(^١) قال المؤلف في المحلى (ج ١٠ / ص ٦٥): "ومن عجائب الدنيا أن الحنيفيين المخالفين بأهوائهم الفاسدة لرسول الله ﷺ ههنا يوجبون في القسمة للزوجة الحرة ليلتين، وللزوجة الأمة ليلة .. وقد قال بعضهم قد جاء في ذلك أثر عن الحسن عن رسول الله ﷺ، وهذا لا يعرف. ثم لو صح لكان لا يجوز الأخذ به لأنه مرسل". قلت: ما ورد عن الحسن في ذلك هو ما أخرجه سعيد بن منصور في السنن برقم ٧٤١، ومن طريقه المؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ٦٦)، والبيهقي في الكبرى كتاب النكاح، باب لا تنكح أمة على حرة .... برقم ١٤٠٠٢ (ج ٧/ ص ٢٨٤) بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ أن تنكح الأمة على الحرة ". وقال البيهقي: "هذا مرسل". قلت: وليس فيه ذكر للقسم. والموجود في كتب الحنفية الاحتجاج بحديث علي موقوفا عليه. وانظر: التلخيص الحبير (ج ٣/ ص ٢٠٢) والتحقيق لابن الجوزي (ج ٢/ ص ٢٨٧)، ونصب الراية (ج ٣/ ص ٢١٥) وبدائع الصنائع (ج ٢/ ص ٣٣٢) وتبيين الحقائق (ج ٢/ ص ١٨٠) وشرح فتح القدير لابن الهمام (ج ٢/ ص ٥١٩).
(^٢) من هذه الأخبار: ما أخرجه أبو داود في النكاح، باب في كفارة من أتى حائضا برقم ٢١٦٨ من طريق مقسم عن ابن عباس عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو بنصف، قال المؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ٨٠) بعد أن ساقه: "ومقسم ضعيف". قال الحافظ في التلخيص الحبير (ج ١ / ص ١٦٦): "وأما تضعيفُ ابن حزم لِمقسم فَقَدْ نُوزِعَ فيه .... وقد أمْعَن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق الضُّعف فيه بما يراجع فيه. وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان، وقواه في الإمام، وهو الصواب". وساق المؤلف في المحلى (ج ١٠/ ص ٨٠) ما يقرب من هذا الحديث من طريق عبد الملك بن حبيب عن أصبغ بن الفرج عن السبيعي عن زيد بن عبد الحميد ثم قال "وعبد الملك هالك، والسبيعي مجهول ولا يظن جاهل أنه أبو إسحاق. مات أبو إسحاق قبل أن يولد أصبغ بدهر، وهو أيضا مرسل، وقد رواه الأوزاعي أيضًا مرسلًا".

1 / 330