(جاء رسول الله .. جاء رسول الله ..
الله أكبر جاء محمد .. الله أكبر جاء محمد) (١) .. أحد المبتهجين يتحدث .. البراء بن عازب طفل من الأنصار يقول: (جاء رسول الله ﷺ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء قط فرحهم به .. حتى رأيت الولائد (٢) والصبيان يسعون في الطرق يقولون: جاء رسول الله) (٣).
وعبر الصحابة القادمون من أرض النجاشي عن فرحهم بمحمد ﷺ أسلوب مميز .. أنس بن مالك ذلك الطفل السعيد .. طاف المدينة وطاف حول الموكب .. وشاهد فرح أهلها .. ووصف فرح الصحابة من أهل الحبشة فقال: (لما قدم رسول الله ﷺ لعبت الحبشة بحرابهم فرحًا بقدومه) (٤) ولم يكن الرقص هو الأسلوب الوحيد في التعبير كان هناك الغناء بمحمد ﷺ وبجوار محمد ..
الغناء والدفوف والمشاعر شاهدها ﷺ فماذا فعل وماذا قال-ﷺ لتلك الفتيات .. أنس بن مالك أيضًا يحدثنا عن ذلك فيقول: (مر رسول الله ﷺ بحي من بني النجار وإذا جوارٍ يضربن بالدفوف [ويتغنين ويقلن]:
(١) جزء من رواية البخاري ومسلم.
(٢) أي البنات.
(٣) حديث صحيح رواه البخاري.
(٤) صحح إسناده الإمام الألباني في صحيح السنن (٣/ ٩٣٠) ورواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ٢٠/ ٢٩٠) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس وهذا السند رجاله ثقات لكن فيه ضعفًا لأن رواية معمر عن ثابت ضعيفة كما قال ابن معين: معمر عن ثابت ضعيف، وقال مرة: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس .. فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا ... وقال مرة: حديث معمر عن ثابت وعاصم وهشام وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام. فإن لم يكن لدى الشيخ ناصر طريق أخرى فهو ضعيف.