- ولا بسائر ما روي عنه من مراسيله التي لم يقترن بها من الأسباب -التي ذكرها الشافعي في «الرسالتين» جميعًا- ما يشدها، أو وجد في معارضتها ما هو أقوى منها.
وإذا كان الأمر على هذا؛ فتخصيص مرسل ابن المسيب بالقبول دون من كان في مثل حاله من كبار التابعين، على أصل الشافعي، لا معنى له، والله أعلم.
1 / 96
مقدمة المصنف
وقد احتج في ترك الاحتجاج [برواية] المجهولين، بما:
وإنما يخالفه بعض من لا يعد من أهل الحديث، فيرى (قبول رواية المجهولين، ما لم يعلم ما يوجب رد خبرهم).
وتوقف الشافعي في (إيجاب الغسل من غسل الميت).
وكنت أسمع رغبة الشيخ -أدام الله أيامه- في سماع الحديث،
ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى بـ: «المحيط»،
ثم إني رأيته -أدام الله عصمته-: أول (حديث التسمية)،
وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛
وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئا من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها).
أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني.
وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر ﵀ أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه.
ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها.
وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها).
ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكاية عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ